محمد بن جعفر الكتاني

30

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

من قرطبة ، ولم يزل ينتقل من موضع إلى موضع ، ودخل في خلال ذلك فاسا ، واستوطنها مدة ، وبها لقيه تلميذه الشيخ أبو مدين ؛ فلازمه وانتفع به ، وقرأ عليه كتاب " السنن " لأبي عيسى الترمذي ، ثم انتقل إلى قصر كتامة وبه توفي سنة ثمان وستين وخمسمائة ، ويقال : سنة ثلاث وسبعين . ودفن خارج باب سبتة منه ، عن يمين الداخل ، وقبره هناك معظم مشهور » . « وكان - رحمه اللّه - من سادة الصوفية المتبعين المقتفين آثار السلف الصالح ، المهتدين بهديهم ، شديد التمسك بالكتاب والسنة ، وكان متمسكا في علوم القوم ، وكان العلماء والأولياء المشاة في الهوى « 1 » يحضرون مجلسه ، وكان إذا أشكل عليه معنى ؛ نظر إلى جهة من جهات البيت ، فيجده مسطورا ، وأخبر تلميذه الشيخ أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأوسي - من أحواز قرطبة ، المعروف بالقصري ؛ لنزوله قصر كتامة ، المتوفى بسبتة - أنه : رأى ليلة وفاته في السماء مكتوبا : فقد وتد ! » . ه . وممن تعرض لذكره : صاحب " المرآة " ، وذكر أيضا أنه : « توفي بقصر كتامة ، ودفن خارج باب سبتة - أحد أبواب القصر » . . . واللّه أعلم . [ 427 - الكاتب سيدي أحمد بن محمد الأنصاري الخزرجي النجاري ] ( ت : 992 ) ومنهم : الفقيه الأذكر ، الكاتب الأشهر ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن محمد بن رضوان الأنصاري الخزرجي النجاري : ممن صحب الشيخ أبا المحاسن سيدي يوسف الفاسي ، وتردد إليه ، وانتفع به وشهد له شيخه المذكور بالمحبة في جانبه . توفي - رحمه اللّه - كما ذكره في " ابتهاج القلوب " في جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين وتسعمائة . قال : « ودفن بجوار سيدي أبي غالب » . ه . [ 428 - سيدي علي بن عبد الواحد خمليش الصنهاجي ] ( ت : 1272 ) ومنهم : الولي الصالح ، الشهير البركة الواضح ؛ الفقيه أبو الحسن سيدي علي بن عبد الواحد بن أحمد بن يحيى ؛ المدعو : خمليش الصنهاجي . كانت له بركات واضحة ، وأسرار لائحة ، وكشف وكرامات ، وخوارق عادات .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والأصح - واللّه أعلم - في الهواء .